الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
54
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
فتحصل من جميع ما تقدم أن الحمل علي الموضوع الواحد إن فرض عدم إمكانه في مورد الحركة لما أورد عليه من الإشكال فإمكانه في قولنا ( زيد غاصب ومصلّي ) مما لا ينكر فيكون مثل قولنا ( زيد عالم وفاسق ) والعمدة هي تعدد الجهة في منشأ الاشتقاق وصحة الحمل في المشتق وعدم صحته في المبدأ امر يرجع إلي اللحاظ والنظر وإلا فالمنظور إليه فيهما واحد . وامّا ما قال من أن التركيب بينهما يكون لأجل تشخص كل منهما بالآخر فالجواب عنه ان التشخص في كل شيء يكون بنفس وجوده فإن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وغيره يكون من عوارض التشخص فيكون وجود كل منهما منحاظاً غاية الأمر يكون أحدهما بجنب الآخر فلولا جهة واحدة في البين لا معني للتركيب . المقدمة الثامنة : في عدم الفرق في المقام بعد فرض كون الفعل الواحد ذا وجهين في أنه لا فرق في المقام بعد فرض كون الفعل الواحد ذا وجهين يكون بأحدهما متعلقاً للأمر وبالآخر متعلقاً للنهي علي القول بالاجتماع بين انحاء العناوين إذا كان فيه هذا الملاك وهو وحدة الفعل مع تعدد الجهة بأي وجه كان وقال المحقق النائيني بما حاصله ان العناوين علي ثلاثة أنحاء : الأول أن تكون متأصلة مستقلة بمعني قابليتها للحمل علي الواحد مثل أن نقول الحركة الواحدة غصب وصلاة وهي الصادرة عن المكلف في مقابل ما لم يكن صادراً عنه ابتداء كالإضافات لفعله التي سيجيء آنفاً وليس المراد هو الاستقلال في التصور لأن الغصب غصب بالإضافة إلي المكان فمن تصور الإشغال والمكان ينتزع عنوان الغصب نظير مقولة الإضافة مثل الأبوة والبنوة التي لا تتصور الا